محمد بن محمد حسن شراب
263
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
( 150 ) فبيناه يشري رحله قال قائل لمن جمل رخو الملاط ذلول انظر البيت في حرف الباء ( نجيب ) ، فقد ذكره النحويون في حرف الباء . ( 151 ) قلّما عرّس حتى هجته بالتباشير من الصّبح الأول هذا البيت من شعر لبيد بن ربيعة . وهو شاهد على أنّ « قلّما » قد تجيء بمعنى إثبات الشيء القليل ، كما في هذا البيت . والكثير أن تكون للنفي الصرف . [ الخزانة / 3 / 363 ] . ( 152 ) تزال حبال مبرمات أعدّها لها ما مشى يوما على خفّه جمل منسوب لامرأة سالم بن قحفان في قصة كرم ، وقصة المثل : « عليّ الجمال وعليك الحبال » . وهو شاهد على أن « تزال » جواب قسم ، وحذف منه حرف النفي ، أي : « لا تزال » ، والقسم في بيت قبله ، وهو : حلفت يمينا يا ابن قحفان بالذي * تكفّل بالأرزاق في السهل والجبل تزال . . . فأعط ولا تبخل إذا جاء سائل * فعندي لها عقل وقد زاحت العلل فجملة « تزال » بتقدير « لا » : جواب القسم . ومبرمات : محكمات . وضمير « لها » : للإبل ، في شعر قاله سالم بن قحفان قبل هذا . و « ما » : مصدرية ظرفية . وعقل : جمع عقال ، وهو ما يربط به ركبة البعير . وزاحت : زالت . وقصة هذه الأبيات ، أن سالم بن قحفان جاء إليه أخو امرأته زائرا ، فأعطاه بعيرا من إبله ، وقال لامرأته : هاتي حبلا يقرن به ما أعطيناه إلى بعيره ، ثم أعطاه ثانيا وثالثا ، فقالت : ما بقي عندي حبل ، فقال : « عليّ الجمال وعليك الحبل » ، وأنشأ يقول : لقد بكرت أم الوليد تلومني * ولم أجترم جرما فقلت لها مهلا فلا تعذليني بالعطاء ويسّري * لكل بعير جاء طالبه حبلا فلم أر مثل الإبل مالا لمقتن * ولا مثل أيام الحقوق لها سبلا